العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
لا صخب فيه ( 1 ) ولا نصب . وروي أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فسأل عن خديجة فلم يجدها ، فقال : إذا جاءت فأخبرها أن ربها يقرؤها السلام . وروى أبو هريرة قال : أتى جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله فقال : هذه خديجة قد أتتك معها إناء مغطى فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ، ومني السلام ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ( 2 ) . وقال شريك : وقد سئل عن القصب قصب الذهب ( 3 ) . وقال الجوهري : القصب : أنابيب من جوهر وذكر الحديث . وقال غيره : اللؤلؤ ، وقال صاحب النهاية في غريب الحديث : القصب : لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف في هذا الحديث . والقصب من الجوهر : ما استطال منه في تجويف . وروي أن عجوزا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله فألطفها ، فلما خرجت سألته عائشة فقال : إنها كانت تأتينا في زمن خديجة ، وإن حسن العهد من الايمان . وعن علي عليه السلام قال : ذكر النبي صلى الله عليه وآله خديجة يوما وهو عند نسائه فبكى ، فقالت عائشة : ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد ؟ فقال : صدقتني إذ كذبتم ، وآمنت بي إذ كفرتم ، وولدت لي إذ عقمتم ، قالت عائشة : فما زلت أتقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بذكرها . ونقلت من كتاب معالم العترة النبوية لأبي محمد بن عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي الحنبلي ذكر خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ، وتقدم إسلامها ، وحسن موازرتها ، وخطر فضلها ، وشرف منزلتها ، ذكر مرفوعا عن محمد بن إسحاق ( 4 ) قال . كانت خديجة بنت خويلد
--> ( 1 ) في المصدر : من قصب لا صخب فيه . ( 2 ) قلت : الأحاديث كلها موجودة في مسند أحمد في باب مسند علي عليه السلام ومسند عبد الله جعفر وابن عباس وأنس وعبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة . ( 3 ) في المصدر : انه قصب الذهب . قلت : ولعل الصحيح : قال : إنه قصب الذهب . ( 4 ) وأخرجه أيضا ابن هشام في السيرة النبوية 1 : 203 باسناده عن ابن إسحاق .